2

لمنظمات المجتمع المدني..الهجرة إلى البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر

Share

 هذه التدوينة تتناول مقترح لرحلة الهجرة للبرمجيات الحرة، سيتم التركيز فيها على احتياجات منظمات المجتمع المدني بشكل عملي.

ثمة تخوفات متعددة من قبل المنظمات والأفراد تجاه الانتقال من البرمجيات المحتكرة (برمجيات ميكروسوفت وأبل وغيرها) إلى البرمجيات الحرة والمصادر المفتوحة. هذه التدوينة تتناول مقترح لرحلة الهجرة للبرمجيات الحرة، سيتم التركيز فيها على احتياجات منظمات المجتمع المدني بشكل أساسي.

المرحلة الأولى: المسح والتحليل

مسح الأوضاع الداخلية وممارسات الاستخدام

الخطوة الأولى قبل البدء الفعلي في الهجرة للبرمجيات الحرة هي مسح الممارسات الروتينية للعاملين في المنظمة. ربما من المفيد وضعها على شكل جدول يُصنف الاحتياجات طبقا لوحدات وأقسام كل منظمة على حدى. هذه النقطة ستساهم بشكل كبير لاحقا في تحديد أولويات تدريب العاملين.

يُفضل بناء المسح على ثلاث محاور:

  • المهام والبرمجيات التي يستخدمها العاملين بالمنظمة بشكل روتيني.

  • الشبكة المحلية الداخلية للمنظمة ووظيفتها الأساسية.

  • مدى ملائمة الأجهزة الطرفية (الطابعات، الماسحات الضوئية..إلخ) مع أنظمة التشغيل جنو/لينكس.

هذا المسح يشترك في إنجازه تقني متخصص، أو على الأقل شخص ما من العاملين بالمنظمة يمتلك حد أدنى من المعرفة التقنية، عن طريق جمع المعلومات والبيانات من قبل كل فرد بالمنظمة أو من خلال فرد واحد يمثل مجموعة عاملين يقوموا على إنجاز مهام متشابهة.

مسح للبرمجيات المستخدمة ووظائفها

الخطوة الأولى في المسح هي حصر البرمجيات التي يستخدمها العاملين بالمنظمة بشكل روتيني لانحاز عملهم. هذه النقطة ستساهم لاحقا في اختيار البرمجيات التي سيتم الاعتماد عليها أثناء رحلة الهجرة للبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر، ومرحلة الانتقال الكامل للبرمجيات الحرة.

حصر البرمجيات التي يستخدمها العاملون بالمنظمة يجب أن يكون من خلال مشاركة العاملين بالمنظمة. على كل شخص بالمنظمة أن يحدد بدقة بمشاركة التقني القائم بإعداد التحليل الأولي ماهية الوظائف التي ينجزها بالحاسوب. فعليا سيكون هناك العديد من الوظائف المشتركة بين جميع العاملين.

مثال: يمكن إنجاز هذا الحصر عبر استخدام تقسيم المهام إلى ٨ تصنيفات أساسية بالإضافة إلى أنظمة التشغيل نفسها والتي غالبا ما ستكون ميكروسوفت ويندوز؛

  • المهام مكتبية: البرمجيات التي يستخدمها العاملين في إنجاز أعمالهم المكتبية، ككتابة المستندات على اختلافها أو إعداد العروض الشرائحية، أو غيرها من الأمور المتعلقة بتحرير النصوص. على الأغلب سيكون الاعتماد بشكل أساسي على حزمة ميكروسوفت المكتبية أوفيس.

  • مهام التصميم البصري: البرمجيات التي تُستخدم لإنجاز تحرير الصور والأفلام وغيرها من التصاميم البصرية التي تخرج عن المنظمة. منتجات أدوبي هي الأشهر والأكثر استخداما لإنجاز مثل هذه الأمور، سواء كان في تحرير الصور أو مونتاج الفيديو أو التصميم البصري لإصدارات المنظمة (الأغلفة والصفحات الداخلية) أو الملصقات.

  • المهام المتعلقة بالموقع الإلكتروني: برمجيات إدارة المحتوى على الموقع الإلكتروني، وما يتعلق به. وبغض النظر عن البرمجيات المستخدمة في ذلك، إلا أن هذه النقطة تُعتبر الأسهل حيث أن القائم على إدارة الموقع الإلكتروني على الأغلب سيمتلك الخبرة والمعرفة التقنية التي تؤهله للانتقال السلس إلى برمجية إدارة محتوى مختلفة عن التي يستخدمها، كما أن البرمجيات الحرة لها حصة ضخمة في إدارة محتوى المواقع الإلكترونية ما يعني أنه على الأغلب ستكون البرمجية المستخدمة هي برمجية حرة بالفعل.

  • المهام المتعلقة بالمحاسبات: إذا كان قسم المحاسبة بالمنظمة يستخدم برمجية معينة لإدارة الموارد المالية للمؤسسة. إذا كان الاعتماد على إنجاز أعمال المحاسبة يتم من خلال حزمة ميكروسوفت أوفيس سيكون الانتقال أسهل وأكثر سلاسة من استخدام برمجيات مُخصصة لإنجازها.

  • المهام المتعلقة بالأرشفة: إذا كانت المنظمة تستخدم حل حوسبي ما أو برمجية لأرشفة علمها. يمكن أن تكون هذه الأرشفة تتعلق بالقضايا التي تعمل عليها المنظمة أو أرشفة للأنشطة التي تقوم بها المنظمة والمستفيدين وفئاتها المستهدفة، أو حتى للأخبار وما يتعلق بعلم المنظمة.

  • ما يتعلق بالشبكة الداخلية والأجهزة الطرفية: الطابعات والماسحات الضوئية والخادوم الداخلي للمنظمة، إن وجدوا. والتي غالبا ما يشترك أكثر عامل في استخدامها.

  • مهام أخرى: هناك بعض البرمجيات التي يحتاجها العاملون أيضا مثل برامج إدارة البريد الإلكتروني والتواصل عبر الإنترنت والتخزين السحابي، ومُشغلات الوسائط المتعددة وغيرها من البرمجيات. هذه النقطة أيضا مهمة في مرحلة الانتقال، لذا يجب تحديدها بدقة أيضا.

Continue Reading